أنهت البورصة المصرية الأسبوعَ الماضي على مكاسب معتبرة في أسعار الأسهم القيادية وارتفاع ملحوظ في حجم التداولات اليومية، وسط مناخ من التفاؤل الحذر يُجسّد التحسن في إجمالي صافي التدفقات الأجنبية على أسهم الشركات المدرجة، الذي بلغ مستوى إيجابياً لم تشهده البورصة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وفي مقدمة الأسهم التي قادت الارتفاعات القوية أسهم شركات القطاع المصرفي والمالي، التي عزّزت من أدائها السعري استجابةً لتقارير أرباح فصلية فاقت التوقعات التحليلية للسوق، يليها قطاع الاتصالات والتكنولوجيا الذي يستفيد من تسارع وتيرة التحول الرقمي والطلب المتنامي على الخدمات الرقمية.
وأشار كبار المحللين الماليين إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية يُمثّل عاملاً محورياً في تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة بثقل أكبر إلى البورصة المصرية التي تُعدّ من أكثر الأسواق الناشئة جاذبية في المنطقة، لا سيما في ظل التقييمات الجاذبة لكثير من الأسهم.
غير أن المحللين أشاروا في الوقت ذاته إلى مخاطر التقلبات الخارجية المرتبطة بأسعار النفط العالمية والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، محذرين من أن الثقة لم تستعد بعد مستوياتها الكاملة، وأن الاستدامة الحقيقية لهذا الأداء الإيجابي مشروطة باستمرار الإصلاحات الهيكلية العميقة.